أحمد بن يحيى العمري
140
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
سددها ، ونفعت من ثقل السّمع . وإذا أحرق ( 66 ) وعجن بخل نفع من السّعفة . وإذا استنشق دخّانه نفع من النّزلات منفعة بالغة ، وفتح سدد الخياشيم ، وجفّف رطوبة الدماغ ، ونفع من جميع أنواع الوباء منفعة بالغة بإصلاحه الهواء . وإذا سحق أصله وذرّ ، أو حشي به الجراحات العسرة الاندمال من سوء مزاج رطب أدملها . بربه شانه « 1 » ومعناه بعجمية الأندلس العشبة الصحيحة ، وهو له نبات له ورق في طول ذراع أو أكثر ، وعرضه دون الشّبر ، وهو مشقّق ، مشرّف « 2 » جعد ، أملس ، أخضر إلى السواد بريق . وهو كثير نابت من الأصل ، وأطرافه منحنية مائلة إلى الأرض وله ساق خارجة من بين الورق في غلظ الإبهام ، طويلة مدوّرة جوفاء ، عليها ورق صغار من نصفها إلى أعلاها ، فيها تشويك ، وفيما بينها غلف كثيرة بعضها فوق بعض في شكل مناقير البط ، عليها زهر فرفيري مائل إلى البياض ، وداخله ثمر كالبلّوط مملوء رطوبة لزجة ، وله أصل طويل معقد رخو يشبه أصل الخطمي ، مملوء رطوبة لزجة ، غائر في الأرض ، فيه شيء من حلاوة مع حرارة قوية كقوة الهمن « 3 » الأبيض ، يزيد في الباه ، ويبرد الرحم إذا نتأ « 4 » ، ويبرئ من فسخ العضل ، ويخصب البدن ، ويدر البول ، وينفع من وجع الخاصرة والمثانة . وبعض الناس يسمّي هذا النبات عشبة النّجار ، ونباته في المواضع الرطبة من الجبال والخنادق ، وقد يتخذه بعض الناس في البساتين والمنازل . وقد يبيع الشجّارون بالأندلس أصل هذا النبات على أنه الهمن الأبيض لقربه منه ، ويظنون
--> ( 1 ) : هذه المادة ليست في ط . ( 2 ) : تقدم شرحه . ( 3 ) : لعلّه الهمل ، وهو نبات اسمه العلمي Telanthera sessills . ( 4 ) : كذا ويمكن أن تكون ( نتن ) .